البغوي
41
شرح السنة
وَكُلُّ ثَمَرَةٍ أَوْجَبْنَا فِيهَا الزَّكَاةَ ، فَإِنَّهَا تَجِبُ بِبُدُوِّ الصَّلاحِ ، وَوَقْتُ الإِخْرَاجِ بَعْدَ الاجْتِنَاءِ وَالْجَفَافِ . وَكُلُّ حَبٍّ أَوْجَبْنَا فِيهِ الْعُشْرَ ، فَوَقْتُ وُجُوبِهِ اشْتِدَادُ الْحَبِّ ، وَوَقْتُ الإِخْرَاجِ بَعْدَ الدِّيَاسَةِ وَالتَّنْقِيَةِ ، وَلا حَوْلَ لَهَا ، إِنَّمَا الْحَوْلُ لِلْمَوَاشِي وَالنُّقُودِ ، لِأَنَّ نَمَاءَهَا لَا يَظْهَرُ إِلا بِمُضِيِّ الْحَوْلِ . قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ الَّذِي لَا اخْتِلافَ فِيهِ ، أَنَّهُ لَا يُخْرَصُ مِنَ الثِّمَارِ إِلا النَّخِيلُ وَالْأَعْنَابُ ، أَمَّا مَا لَا يُؤْكَلُ رَطِبًا إِنَّمَا يُؤْكَلُ بَعْدَ حَصَادِهِ مِثْلُ الْحُبُوبِ كُلِّهَا ، فَإِنَّهُ لَا يُخْرَصُ ، وَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهِ فِيهِ الْأَمَانَةُ .